الوجه الآخر
توتر و قلق و أزمة
في اليوم الذي عرفت فيه الاسماعيلية ، بعودة رضا نزل الجمهور ، إلي أرض الملعب و حملوه علي الأعناق ، يومها بكي رضا كما لم يبك طوال حياته ، ... يومها شعر كما قال : بأن حب جمهور
الاسماعيلية لا يقدر بأي ثمن ، و أنه لا يعتز في حياته بأكثر من اعتزازه بهذا الحب الكبير ...
كان من الطبيعي أن يحاول اللاعب الفنان رضا وضع حد لقله نتيجة عدم
استقراه المادي ، .. كان ينظر حوله فيجد لاعبين ، أقل منه فنا و رغم ذلك يعملون في وظائف شرفية ، و يحصلون علي مرتبات ثابتة و قبل كل ذلك ضمنوا مستقبلهم ، إذا ما اعتزلوا لعب الكرة ، في يوم من الأيام .
·
و الحقيقة أن رضا ضحي أكثر منة
مرة في سبيل النادي ، الاسماعيلي ، و لم يفكر يومها أحد من المسئولين
،، في وضح حد لقلقه ، طالما أن رضا يلعب و يقدم فنونه ، في كل مباراة .
·
و في نهاية موسم 61/1962 م و
بدء موسم الاستقالات ، رفض رضا الانتقال
من ناديه و فضل الانتظار موسما آخر علي
أمل أن تتحسن الأحوال ، و يلتحق بوظيفة
ثابتة ، تبدد مخاوفهو أوهامه ، من المستقبل .
·
و لكن مضي الموسم كله ....و
رلاضا لا يزال كما هو ..
الوجه المضئ .. لاعب فنان و موهوب ، يبهر الجمهور بسحر فنونه ..و الوجه
الآخر ... موظف علي مكافأة .. بعقد مؤقت ...
و الوظيفة ليست دائما ضمن الدرجات
الثابتة ، بالميزتنية ...
و الحقيقة أن جمهور الكرة
بالاسماعيلية ، الذي تمتع بألعاب رضا ، ... أدي واجبه فقد أرسل عشرات من الشكاوي ، و البرقيات للمسئولين في الاسماعيلية ، لإلحاق رضا بوظيفة مناسبة لمركزه كلاعب دولي ..
* لقد فقد رضا آخر أمل في الالتحاق بأي عمل مناسب فأراد كما كان يقول لأصدقائه أن يجرب حظه في بلد آخر و في ناد آخر .
إعداد و نشر أستشاري التصميم : أسامة محمود خليل .