نختار أن نقدم هذه الكلمة الختامية
لنيافة تأنبا ثيماوس مطران الدقهلية
هي خاتمة كتاب القدسة الشهيدة دميانة.
" من يؤمن بي يعمل ا‘مالي .... و أكثر منها "
لنيافة تأنبا ثيماوس مطران الدقهلية
هي خاتمة كتاب القدسة الشهيدة دميانة.
" من يؤمن بي يعمل ا‘مالي .... و أكثر منها "
" إنجيل مقدس"
"من كان عنده إيمان مثل حبة خردل ، و قال لهذا الجبل انتقل ...لانتقل ..."
" انجيل مقدس "
و قال الله تعالي في كتابه المقدس
" أكرم الذين يكرمونني ، و الذين يحتقرونني يصغرون "
وقال عن الذين أرضو الله بأعمالهم ...
" ذكر الصديق يدوم إلي الأبد "
ثم قال و إن مات ... الصهيد أو الشهيد ، يتكلم بعده
و الذي يتكلم هنا هو أعمال .. الشهيد و آثاره و تضحياته أنه تتحدث عن نفسها و تؤلف حياة متصلة متجددة يترسم الناس خطاها و يسيرون علي هداها .
أما إكرام الله فهو ماثل في بذل النفس عنالغير كما يبذل هو نفسه فداء عنا ، فالتضحية بالنفس من أجل الغيرمراتب الفداء .
*** و الفداء هو عنوان محبة الله علوية تسمو علي الحياة الحاضرة ... و قد تحدث داوود النبي : عن أثر هذه المحبة في نفسه فقال : - سهوت عن أكل خبزي ".
* و تحدث بولس الرسول عن الإلهية فقال في الإنجيل " لا موت " و لاحياة و لاضيق و لا قسوة و لا علو و لاعمق و لا خليقة " تستطيع أن تفصلني عن محبة الله اليي في المسيح يسوع .."
و الشهيدة البارة دميانة و صاحباتها العذاري أحببن الله لا طمعا في الثواب ... و لاخوفا من العذاب فإن الأول شأن الأجير و الثاني شأن العبيد ، لم تكن من هذا النوع القدسي الذي جعلهن يذبن نفوسهن و بستعذبن الألم حتي الدم فكن عند الله في درجة تفوت درجة الأجير و العبد .
العذاري شهداء أصبحوا في درجة النبيين ، فاستحقوا إكليل الحياة كما استحقوا أن يكونوا وارثي المجد الدائم و الكرامة التي للنبيين ، مما أهلهم لأن تقبل شفاعتهم ، و تستجاب توسلاتهم عن الضعفاء ، و المنكوبين من البشر أمثال أولئك اللاجئين إلي ساحاتهم و المتمسكين بأهدابهم و الموؤمنين بكرامتهم .
.و لا يتسع المقام إذا عددت ما لا يقع تحت حصرمن عجائب الله التي يصنعها لإحياء ذكري الشهداء و القديسين و إكرامهم و لو ذكرت البعض مما لمسته بنفسي لما كان من السهل أن أبعد الشكوك التي قد تتسرب إلي أذهان أهل هذا العصر ، و قد علمنا الإنجيل المفدس بأن لا نطرح دررنا لتطأها الأقدام .
و المرجو ممن صنع الله معهم عجائب علي اسم البارة الشهيدة دميانة إعلان هذه العجائب و من هؤلاء الذين انقذوا من الضيق و الذين كتبت لهم الحياة بعد أن بعد أن وصل بهم الحال إلي فقد الآجال و الذين منحهم الله نعمة فتح بيوتهم بعد إغلاقها و الذين وهبهم البنين بعد اليأس من الانجاب و الذين شفاهم بعد أن أعيام البحث عن الدواء و الذين منحوا من الله إعلانات الرؤيا في النوم و اليقظة ، ...
إن هذا كله رهن بإيمان الذين يأتون الله علي اسم شهدائه أيا كان عنصرهم ، علي شرط أن يأتوا بضمير خالص و إيماتن ثابت لأن الإيمان هو الثقة بما يرجي و الإيقان بأمور لا تري
( تيوثاوس )
مطران الدقهلية
نسخ و نشر : اسامة محمود خليل