الاثنين، 30 نوفمبر 2015

من كتاب القديسة الشهيدة دميانة - كلمة ختامية

نختار أن نقدم هذه الكلمة الختامية
 لنيافة تأنبا ثيماوس مطران الدقهلية 
هي خاتمة كتاب القدسة الشهيدة دميانة.

" من يؤمن بي يعمل ا‘مالي .... و أكثر منها " 
" إنجيل مقدس"
"من كان عنده إيمان مثل حبة خردل ، و قال لهذا الجبل انتقل ...لانتقل ..."
 " انجيل مقدس  "

و قال الله تعالي في كتابه المقدس  
" أكرم الذين يكرمونني ، و الذين يحتقرونني يصغرون "
وقال عن الذين أرضو الله بأعمالهم ...
" ذكر الصديق يدوم إلي الأبد " 

ثم قال و إن مات  ... الصهيد أو الشهيد ، يتكلم بعده 
و الذي يتكلم هنا هو أعمال .. الشهيد و آثاره و تضحياته أنه تتحدث عن نفسها و تؤلف حياة متصلة متجددة يترسم الناس خطاها و يسيرون علي هداها .
أما إكرام الله فهو ماثل في بذل النفس عنالغير كما يبذل هو نفسه فداء عنا ، فالتضحية بالنفس من أجل الغيرمراتب الفداء .

***  و الفداء هو عنوان محبة الله علوية تسمو علي الحياة الحاضرة ... و قد تحدث داوود النبي : عن أثر هذه المحبة في نفسه فقال : - سهوت عن أكل خبزي ".
* و تحدث بولس الرسول عن الإلهية فقال في الإنجيل " لا موت " و لاحياة و لاضيق و لا قسوة و لا علو و لاعمق و لا خليقة " تستطيع أن تفصلني عن محبة الله اليي في المسيح يسوع .."

و الشهيدة البارة  دميانة و صاحباتها العذاري أحببن الله لا طمعا في الثواب ... و لاخوفا من العذاب فإن الأول شأن الأجير و الثاني شأن العبيد ، لم تكن من هذا النوع القدسي الذي جعلهن يذبن نفوسهن و بستعذبن الألم حتي الدم فكن عند الله في درجة تفوت درجة الأجير و العبد .
 العذاري شهداء أصبحوا في درجة النبيين ، فاستحقوا إكليل الحياة كما استحقوا أن يكونوا وارثي المجد الدائم و الكرامة التي للنبيين ، مما أهلهم لأن تقبل شفاعتهم ، و تستجاب توسلاتهم عن الضعفاء ، و المنكوبين من البشر أمثال أولئك اللاجئين إلي ساحاتهم و المتمسكين بأهدابهم و الموؤمنين بكرامتهم .

.و لا يتسع المقام إذا عددت ما لا يقع تحت حصرمن عجائب الله التي يصنعها لإحياء ذكري الشهداء و القديسين و إكرامهم و لو ذكرت البعض مما لمسته بنفسي لما كان من السهل أن أبعد الشكوك التي قد تتسرب إلي أذهان أهل هذا العصر ، و قد علمنا الإنجيل المفدس بأن لا نطرح دررنا لتطأها الأقدام .

و المرجو ممن صنع الله معهم عجائب علي اسم البارة الشهيدة دميانة إعلان هذه العجائب و من هؤلاء الذين انقذوا من الضيق و الذين كتبت لهم الحياة بعد أن بعد أن وصل بهم الحال إلي فقد الآجال و الذين منحهم الله نعمة فتح بيوتهم بعد إغلاقها و الذين وهبهم البنين بعد اليأس من الانجاب و الذين شفاهم بعد أن أعيام البحث عن الدواء و الذين منحوا من الله إعلانات الرؤيا في النوم و اليقظة ، ...

إن هذا كله  رهن بإيمان الذين يأتون الله علي اسم شهدائه أيا كان عنصرهم ، علي شرط أن يأتوا بضمير خالص و إيماتن ثابت لأن الإيمان هو الثقة بما يرجي و الإيقان بأمور لا تري 
  
  ( تيوثاوس )
 مطران الدقهلية 
نسخ و نشر : اسامة محمود خليل
 

 
 

الأحد، 29 نوفمبر 2015

من كتاب القديسة الشهيدة دميانة - كنيسة جديدة

كنيسة جديدة 
(لله في أقداره أحكام و من خكمة الله أن يكون قدره لاحقا به خيره دوما من حسن اختياره )
و لقد أثارت هذه الكارثة ( كارثة طغيان البحر ) العربي و هوحسان بن عتاهية فأمر بإصلاح الجسر و بناء الكنيسة وقد تم ذلك في عهد البطريرك خائيل الذي ولي هذا المنصب الجليل من سنة 743 إلي سنة 767 ميلادية و هو الذي افتتح هذه الكنيسة للصلاة وإقامة الشعائر الجينية في اليوم الثاني عشر من شهر بشنس ذات عام و لعل هذا التاريخ يقارب التاريخ المعتاد ببحتفال سنويا بالمولد .

(و قد اخترنا هنا هذا الملخص ) لتاريخ القديسة الشهيدة دميانة التي يجمع المسلمون و المسيحيون في المنطقة التي يقوم فيها ديرها  وفي معظم بلاد الٌليم المصري شمالا و جنوبا علي الاعتقاد الراسخ في قداستها و يمجدون المثل الرائع الذي ضربته في التضحية و الفداء و يفدون كل عام للإقامة حول مثواها ( طوعا و اختيارا ) متيمنين به متذكرين العبرة و العظة و متمنين الصحة وسلامة البدن و الروح.
نشر و تعليق مختار من : أسامة محمود خليل 

من كتاب القديسة الشهيدة دميانة - الاضطهاد الديني يزول

زوال الاضطهاد الديني 
(اختار الله العلي القدير أن بكون زوال الاضطهاد الديني بولاية الملك اصطفيان) ، و علي إثر زوال عصر الاضطهاد الديني بولاية ذلك الملك الحكم - أخذ الرواة و القصاصون يتناقلون قصة استشهاد دميانة و المذبحة التي ذهبت هي و صاحباتها تأربعين ضحيتها .

فبلغت هذه المفاجأة مسامع الملك و تأثر بها غاية التأثر فأرسل والدته الملكة هيلانةإلي براري بلقاس حيث أعادت تكفين الطثث و قامت بدفنها في قبرين لهذا الغرض 

(و قد قدر الله أن تقوم هيلانة مختارة ) فوق القبر قامت ببناء كنيسة بقبة صغيرة و ألحقت بها ( أي بهذه الكنيسة ) بعض رجال الدين ( ثم عن لها من أفكار الوفاء و الولاية الحسنة ) ان أجرت عليهم الرواتب و الأرزاق 
نشر و تعليق : اسامة محمود خليل

من كتاب القديسة الشهيدة دميانة - محنتان ثانيتان

المحنتان الثانيتان : الحادثتان 
( الحوادث دائما من اختيار الأقدار و المؤمن دائما يخضع لها )
(قدر الله أن يختار قدره) في القرن الثامن الميلادي تعرضت الكنيسة لمحنتين متتاليتين و متتواليتين عندما جاء أحد الولاة فهدمها و بني فوقها قصرا لها .

( و أما المحنة الثانية  فهي مختارة مقدرة أيضا و الاختاؤ فيها ليس للأنسان فيه يد و لا بد له أن ينفذ ) عندما اكتسحت مياه البحر الأبيض المتوسط المنطقة كلها ابتداء من بحيرة البرلس حتي سمنود و أغرقت المزارع و المعابد و القري و من بينها كنيسة دميانة ( و كانها اختارت أن تطهرها مما لحق بها )وذلك بسبب تصدع الجسر الذي كان يحمي المنطقة عند البرلس و كان قد أقيم لهذا الغرض ليحفظ المنطقة من طغيان البحر عليها ( لاحظ أنه لا خيرة و لا خيار لإنسان أمام الأقدار ) لأنها كما قدمنا كانت أرضا منخفضة .
أختيار و نسخ و نشر : أسامة محمود خليل 

السبت، 28 نوفمبر 2015

استشهاد مرقص - من كتاب القديسة الشهيدة دميانة

اختيار القدر 
استشهاد مرقص 
(و للقدر الاختيار الأمثل دائما
و لما كان مرقص والد القديسة الشهيدة دميانة أحد حكام الأقاليم المصرية الذي يستمدون سلطتهم من الامبراطور دقلديانونس و كان هذا الامبراطور قد اختار سياسة اضطهاد المسيحيين المصريين  و باختياره هذا كان يعبهم و يقتلهم إذا أصروا علي دينهم المسيحي .

لذلك فقد دعا إليه مرقص و أمره أن يعلن ولاءه للأوثان و أن يسجد لها و أن يرفض عقيدته المسيحية .

و هنا أدرك مرقص أنه هالك لا محالة ما لم يذعن للملك كما هلك من قبله قوم كثيرون فاختار أن يصدع بما أمر به و عاد إلي ابنته  حزينا كسيف البال .

و لما لقيته دميانة و علمت من أمره مع الملك ( ايضا عرفت اختيارة و إذعانه لأمر الملك ) حزنت و لامته لوما شديدا و( فكرت و اختارت ) ثم وجهت إليه من العتاب و التأنيب ما ضاعف أحزانه و همومه فقد كان الرجل سليم العقيدة قوي الإيمان بالمسيحية و كان لا يري في المستعمر الوثني إلا طاغية جبارا لا حق له أن يفرض دينه علي الناس و هودين باطل بطلان حقه في استعماره هذه البلاد  ( تأمل الفكر الثوري لمن يعتقد بقوة في دينه ).
 و من أجل ذلك عاد   ثانية  إلي الملك وواجهه بعقيدته الصحيحة معلنا إليه أنه   يسجد لله ربه و لا يسجد للأوثان فلم يتردد الملك في أن يقطع رأسه ( و اختارت دميانة حرية الفكر و حرية اختياار العقيدة كما ترون )
تعليق و نشر : أسامة محمود خليل

من كتاب القديسة الشهيدة دميانة - مصر مستعمرة رومانية

أحوال مصر في زمن الشيدة دميانة 
كانت مصر في هذا العهد مستعمرة رومانية  وكان يحكمها أيامئذ الامبراطور دقلديانوس خلفا لأسلاف له من الملوك الرومان .
هؤلاء الملوك كانوا طغاة مستيدين اختاروا سياسة العسف و الجور علي رعاياهم )الذين يفرضون علي رعاياهم في مصر و غيرها ديانتهم الوثنية و كان عهده في مصر امتدادا لعهود الديني التي بدأت في منتصف القرن الثالث الميلادي و امتدت بعده بسنوات طويلة و قد سميت هذه العهود بعصر الشهداء لكثرة من سقط فيها من ضحايا الاضطهاد الديني و شهدائه .
نشر و تعليق : اسامة محمود خليل

تاريخ دميانة - من كتاب القديسة الشهيدة دميانة

موجز لتاريخ دميانة
يرجع تاريخ دميانة إلي القرن الرابع الميلادي 
 وقد كانت وحيدة أبويها و كان أبوها( مرقص ) حاكما لمقاطعة البرلس و الزعفران ووادي السيسيان رجلا مسيحيا صالخا فلما أنجبها حملها و هي في العام الأول من حياتها إلي أقرب الكنائس إليه و عمدها ثم قدم النذور و أوقد الشموع و دعا ربه أن يبارك هذه الابنةو أن ينبتها نباتا حسنا .

و في هذه البيئة الدينية الطاهرة نشأت نشأت دميانة فلما بلغ عمرها خمس عشرة سنة تقدم كثيرونيطلبون يدها فرفضت الزواج و أعلنت نفسها لله و قررت أن تصبح راهبة .

و عندئذ بني لها والدها قصرا علي نسق الأديرة في هذه المنظقة من براري بلقاس فانتقلت إليه مع أربعين عذراء و انقطعن فيه إلي العبادة بعد أن قطعن كل صلة لهن بالحياة 
نشر : أسامة محمود خليل