العذراء البتول
الحياة خالدة إلي أن يرث الله الأرض و من عليهاأما الأحياء فهم إلي فناءو غير باق منهم إذا ذههبوا إلا ما تركوه في هذه الخياةمن لآثار تدل عليهم واعمال يقتدي بهاسواهم و أمثلة ينسج غيرهم علي منوالهم .
و الابطال و العباقرة و القديسون و المصلحون من كل جنس و دين هم الذيم أضافوا شيئا جديدا نافعا إلي ثروة الانسانية ودفعوها خطوة إلي الأمام في طريقها الطويل و سواء كان هذا الشيء الذي أضافوه ماديا أو معنويا ، فإنه ينطوي دائما علي الإيثار و إنكار الذات ، و التجرد من الأنانية و من الإفراط في حب النفس .
ذلك أنهم بفطرتهم النقية من الشوائب و أرواحهم المحلقة فوق الأدران و الشهوات يعلمون أنهم و إن كانوا أفرادا زائلين بيد أنهم جزء لا ينفصل من الحياة الخالدة و أن أعمارهم قصيرة ليست إلا ومضات تشرق في وتنطفيءثم تأتي بعدها ومضات أخري لتشرق و تنطفيء.
و نحن نقدم للقراء هذا البحث التسجيل عن القديسة الشهيدة دميانة و عن مولدها الذي يقام سنويا في براري بلقاس إنما نقدم ومضة إنسانية رائعة أضاءت يوما ما في هذه المنطقة و ضربت للذين عاصروها و للعصزر المتوالية التي جاءت بعدها أعظم الأمثلة علي التضحية و الفداء فقد بذلت هذه العذراء البتول حياتها راضية قانعة ثمنا لعقيدتها و قربانا لربها وهي عندما فعلت ذلك كانت تعلم أن هذا الجسد الذي عذبوها و قتلوه ليس إلا قيدا لروحها الباقيو و أن بقاءها في الحياة الدنيا ليس هدفا مقصودا لذاته لأنه هالك طال به العمر أم فصر و لذلك لم تتردد عن التضحية به و التخلص من أغلاله عندما وجدت أن هذا الجسد الفاني سوف يسجد للأوثان و أن روحها سوف تظل فيه سجينة إلي أن ينتهي أجله فأثرت أن تضرب المثل الخالد علي قوة الإيمان وسلامة العقيدة ليهتدي من عاضوا في عصرها و من سوف يأتون بعدها علي مر العصور يهدي إيمانها و نبل تضحياتها و لحقت بالصالحين و حسن أولئك رفيقا
سلام علي روح القديسة الثاوية جسدا ظاهرا في هذه الأرض المحلقة روحا خالدا في السماء .
و سلام علي صاحباتها العذاري الأربعين اللواتي كانت تضحيتهن من أروع ما كتب تاريخ المسيحية في تاريخها الطويل من صفحات المجد و الفخار
الحياة خالدة إلي أن يرث الله الأرض و من عليهاأما الأحياء فهم إلي فناءو غير باق منهم إذا ذههبوا إلا ما تركوه في هذه الخياةمن لآثار تدل عليهم واعمال يقتدي بهاسواهم و أمثلة ينسج غيرهم علي منوالهم .
و الابطال و العباقرة و القديسون و المصلحون من كل جنس و دين هم الذيم أضافوا شيئا جديدا نافعا إلي ثروة الانسانية ودفعوها خطوة إلي الأمام في طريقها الطويل و سواء كان هذا الشيء الذي أضافوه ماديا أو معنويا ، فإنه ينطوي دائما علي الإيثار و إنكار الذات ، و التجرد من الأنانية و من الإفراط في حب النفس .
ذلك أنهم بفطرتهم النقية من الشوائب و أرواحهم المحلقة فوق الأدران و الشهوات يعلمون أنهم و إن كانوا أفرادا زائلين بيد أنهم جزء لا ينفصل من الحياة الخالدة و أن أعمارهم قصيرة ليست إلا ومضات تشرق في وتنطفيءثم تأتي بعدها ومضات أخري لتشرق و تنطفيء.
فلكي تكون الحيلة جديرة بن نحياها و يحياها لبشر فلا مندوحة من أن تكون كل ومضة تشرق نورا يضيءسالكيها و يرشد السائرين في طرائثها و يجعل العيش فيها أقل عناء و اهدي سبيلا .
و الذين تألقوا و لمعواو كانوا للبشرية نور حياتها و دهائم حضارتها و عماد فضائلها هم الذين اخناروا أن تكون الومضة الإيمانية النورانية التي وهبا لهم خالقهمنورا يهدي و ليست نارا تحرق و فجرا صادقا تشرق منه الشمس و ينقشع من حوله الظلام .و نحن نقدم للقراء هذا البحث التسجيل عن القديسة الشهيدة دميانة و عن مولدها الذي يقام سنويا في براري بلقاس إنما نقدم ومضة إنسانية رائعة أضاءت يوما ما في هذه المنطقة و ضربت للذين عاصروها و للعصزر المتوالية التي جاءت بعدها أعظم الأمثلة علي التضحية و الفداء فقد بذلت هذه العذراء البتول حياتها راضية قانعة ثمنا لعقيدتها و قربانا لربها وهي عندما فعلت ذلك كانت تعلم أن هذا الجسد الذي عذبوها و قتلوه ليس إلا قيدا لروحها الباقيو و أن بقاءها في الحياة الدنيا ليس هدفا مقصودا لذاته لأنه هالك طال به العمر أم فصر و لذلك لم تتردد عن التضحية به و التخلص من أغلاله عندما وجدت أن هذا الجسد الفاني سوف يسجد للأوثان و أن روحها سوف تظل فيه سجينة إلي أن ينتهي أجله فأثرت أن تضرب المثل الخالد علي قوة الإيمان وسلامة العقيدة ليهتدي من عاضوا في عصرها و من سوف يأتون بعدها علي مر العصور يهدي إيمانها و نبل تضحياتها و لحقت بالصالحين و حسن أولئك رفيقا
سلام علي روح القديسة الثاوية جسدا ظاهرا في هذه الأرض المحلقة روحا خالدا في السماء .
و سلام علي صاحباتها العذاري الأربعين اللواتي كانت تضحيتهن من أروع ما كتب تاريخ المسيحية في تاريخها الطويل من صفحات المجد و الفخار
أغسطس سنة 1944 م
علي كامل البيلي
نسخها : اسامة محمود خليل
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق